العلامة الحلي

303

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مكانه ( 1 ) . وعلى ما اخترناه من عدم التعلّق إن كان السيّد موسراً أُخذت منه الدية . وإن كان معسراً ، ثبتت ( 2 ) في ذمّته ، ولا يُباع العبد ، بل يبقى رهناً بحاله . وإذا جنى مثل هذا العبد ، فقال السيّد : أنا أمرتُه بذلك ، لم يُقبل قوله في حقّ المجنيّ عليه ، بل يُباع العبد فيها ، وعلى السيّد القيمة ؛ لإقراره . وإن كان العبد مميّزاً يعرف تحريم ذلك كلّه عليه بالغاً كان أو غير بالغ ، فهو كما لو لم يأذن له السيّد ، إلاّ أنّه يأثم السيّد بما فَعَل ؛ لأمره به ، وحينئذ تتعلّق الجناية برقبته . وإن أكرهه السيّد ، فالقصاص عندنا على العبد ، لكن يُحبس المُكرِه إلى أن يموت . وعند الشافعيّة يجب القصاص على المُكِره ، وفي المُكرَه قولان ( 3 ) . مسألة 203 : لو جنى العبد المرهون على السيّد ، فإن كانت عمداً فإن كانت على ما دون النفس ، فللسيّد القصاص عليه ؛ لأنّ السيّد لا يملك الجناية على عبده ، فيثبت عليه بجنايته . ولأنّه ( 4 ) يجب للزجر والانتقام ، والعبد أحقّ بالزجر عن سيّده ، بخلاف القطع في السرقة ؛ لأنّ القطع يجب بسرقة مال لا شبهة له فيه من حرزه ، والعبد له شبهة في مال سيّده ، وهو غير محرز عنه في العادة . فإن أراد المولى استيفاء القصاص ، كان له ذلك .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 517 ، روضة الطالبين 3 : 342 . ( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " ثبت " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 10 : 139 ، روضة الطالبين 7 : 16 . ( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " لأنّها " . والظاهر ما أثبتناه .